للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجاء أيضاً بلفظ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ، فِي أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ، فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ، فَإِنْ أَبَى، فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ».

قُلْتُ: وإذا حابى البائع المشتري محاباة خارجة عن العادة فالأظهر أنَّ من شفع في المبيع يأخذه بقيمته لا بالثمن المبذول.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى] (٥/ ٤٢٢)

«وَإِذَا حَابَى الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ مُحَابَاةً خَارِجَةً عَنْ الْعَادَةِ، يُتَوَجَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُهُ إلَّا بِالْقِيمَةِ أَوْ أَنْ لَا شُفْعَةَ لَهُ، فَإِنَّ الْمُحَابَاةَ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ» اهـ.

قُلْتُ: وتنازع العلماء فيما إذا نقل الشريك نصيبه بعوض غير المال كالمهر، ونحوه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ١٥٩ - ١٦٠):

«القسم الثاني، ما انتقل بعوض غير المال، نحو أن يجعل الشقص مهراً، أو عوضاً في الخلع، أو في الصلح عن دم العمد، فظاهر كلام الخرقي أنَّه لا شفعة فيه؛ لأنَّه لم يتعرض في جميع مسائله لغير البيع.

وهذا قول أبي بكر. وبه قال الحسن، والشعبي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، حكاه عنهم ابن المنذر، واختاره.

وقال ابن حامد: تجب فيه الشفعة. وبه قال ابن شبرمة، والحارث العكلي، ومالك، وابن أبي ليلى، والشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>