قُلْتُ: فقد ذكر النبي ﷺ الشفعة في الأرض، والربع وهي الدار، والجدار، والنخل، ولم يفرق بين ما كان تابعاً للأرض، وما لم يكن كذلك.
٦ - واحتج بعمومه من أثبت الشفعة في انتقال حصة الشريك بغير البيع كالصدقة، والهبة، والميراث.
وهذا محكي عن مالك في رواية، وابن أبي ليلى.
قُلْتُ: وذهب جمهور العلماء على اختصاص الشفعة بالبيع، وما انتقل بعوض كالهبة المشروط فيها ثواب معلوم. وهذا هو الصحيح لما رواه مسلم (١٦٠٨) عن جابر قال: «قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ».