للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجاء أيضاً بلفظ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ، فِي أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ، فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ، فَإِنْ أَبَى، فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ».

قُلْتُ: فقد ذكر النبي الشفعة في الأرض، والربع وهي الدار، والجدار، والنخل، ولم يفرق بين ما كان تابعاً للأرض، وما لم يكن كذلك.

٦ - واحتج بعمومه من أثبت الشفعة في انتقال حصة الشريك بغير البيع كالصدقة، والهبة، والميراث.

وهذا محكي عن مالك في رواية، وابن أبي ليلى.

قُلْتُ: وذهب جمهور العلماء على اختصاص الشفعة بالبيع، وما انتقل بعوض كالهبة المشروط فيها ثواب معلوم. وهذا هو الصحيح لما رواه مسلم (١٦٠٨) عن جابر قال: «قَضَى رَسُولُ اللهِ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ».

وفي لفظ عنده: «مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِي رَبْعَةٍ، أَوْ نَخْلٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ، وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ».

<<  <  ج: ص:  >  >>