للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعْرَهُ، حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ».

وكانت تقول: «وَكَانَتْ تَقُولُ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعاً».

قولها: «كَانَ النَّبِيُّ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ» أي إذا أراد أن يغتسل، أو إذا شرع، وكان تدل على التكرار في الغالب. والجنابة تكون بإيلاج الحشفة في الفرج، أو بالإنزال بشهوة.

وقولها: «ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعْرَهُ» التخليل هو: إدخال الأصابع بين أجزاء الشعر.

وقولها: «أَرْوَى» مأخوذ من الري الذي هو ضد العطش والمراد به ها هنا ابتلال الشعر بالماء.

وقولها: «بَشَرَتَهُ» البشرة: ظاهر جلد الإنسان، وقيل سمي البشر بشراً لظهور بشرتهم بخلاف كثير من الحيوانات فإنَّ بشرتهم مغطاة إمَّا بالشعر، أو الصوف، أو الوبر، أو الريش. وقيل أطلق عليهم ذلك لظهور البشر على وجوههم.

وقولها: «أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ» أي أفرغ الماء عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>