للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَزِيدُهُ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةٍ، إِمَّا مُقَطَّعَةٍ وَإِمَّا مُنَجَّمَةٍ، قَالَ: أُعْطِيتُ خَمْسَ مِائَةٍ نَقْدًا فَمَنَعْتُهُ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ، يَقُولُ: «الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» مَا بِعْتُكَهُ أَوْ قَالَ: مَا أَعْطَيْتُكَهُ.

وقوله: «إِمَّا مُقَطَّعَةٍ وَإِمَّا مُنَجَّمَةٍ» شك من الراوي وهما بمعنى واحد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْأَثِيْرِ فِي [الْنِّهَايَةِ] (٣/ ٧٥): «الصقب: القرب والملاصقة» اهـ.

قُلْتُ: وقد تأول المنازعون هذا الحديث وحملوا الجار على معنى الشريك، وهذا لا ترده اللغة، لكن الأصل إبقاء اللفظ على غالب استعماله.

ومنهم من تأوله على معنى أنَّ الجار أولى من غير الجار في الكرامة والبر وسائر الحقوق الذي إذا اجتمع فيها الجار ومن ليس بجار، وجب إيثار الجار على من ليس بجار مِنْ طَرِيْقِ مكارم الأخلاق وحسن الجوار، لا مِنْ طَرِيْقِ الفرض اللازم.

قُلْتُ: الأصل إبقاء الحديث على عمومه، ولا سيما وقد احتج به أبو رافع على هذه المسألة.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ١٤٠):

«وقد تأوَّل بعض العلماء "الجار" في حديث البخاري بأنَّه الشريك، كما قد تأول بعضهم: أنَّ "الصقب" المذكور فيه حق الجوار، كما قال في الحديث الآخر: أنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>