للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يستحقه الذمي عليه، والمسلم يستحق نكاح الكافرة وشراء الرقيق الكافر ولا يستحق الذمي نكاح المسلمة ولا شراء الرقيق المسلم، والمسلم يستأجر الكافر للخدمة دون العكس» اهـ.

٤ - وقوله: «فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ». يدل بمفهومه على أنَّ الحدود إذا لم تقع، والطرق لم تصرف فالشفعة ما زالت قائمة، وفي هذا إثبات للشفعة في الجوار.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٤/ ١٤٠):

«وذهب الجمهور: إلى أنَّ الشفعة لا تجب بالجوار؛ وهو مذهب عمر، وعلي، وعثمان، ومن بعدهم، كسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وربيعة، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وذهب أبو حنيفة والكوفيون: إلى أنَّه تجب به الشفعة، وبه قال ابن مسعود» اهـ.

قُلْتُ: وهذا القول هو الصحيح الذي يدل عليه الدليل، وهو مذهب أهل البصرة، وإحدى الأقوال في مذهب الإمام أحمد، ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم .

وقد احتج من أثبت الشفعة في الجوار بعدة أدلة منها حديث جابر السابق، ومنها: ما رواه البخاري (٦٩٧٧) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، قَالَ: جَاءَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ، لِلْمِسْوَرِ: أَلَا تَأْمُرُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتِي الَّذِي فِي دَارِي؟ فَقَالَ: لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>