للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تَمْنَعُ، كَمَا لَوْ حُلِبَ فِي وِعَاءٍ نَجِسٍ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ حُلِبَ مِنْهَا فِي حَيَاتِهَا، فَشَرِبَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا، لَنَشَرَ الْحُرْمَةَ، وَبَقَاؤُهُ فِي ثَدْيِهَا لَا يَمْنَعُ ثُبُوتَ الْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّ ثَدْيَهَا لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِنَاءِ فِي عَدَمِ الْحَيَاةِ، وَهِيَ لَا تَزِيدُ عَلَى عَظْمِ الْمَيْتَةِ فِي ثُبُوتِ النَّجَاسَةِ» اهـ.

قلت: وحصل نزاع أيضاً في لبن الرجل من حيث طهارته، وحصول التحريم به، والصحيح الطهارة لحديث الباب.

والقول بنجاسته أحد الوجهين للشافعية.

قال العلامة يحيى بن أبي الخير الشافعي في [البيان] (١١/ ٥٥٦):

«وإن كان للخنثى لبن، فضرب ضارب ثديه، وانقطع لبنه، فإن قلنا بقول أبي علي .. وجبت عليه الحكومة، وإن قلنا بقول عامة أصحابنا .. بني على الوجهين في لبن الرجل، هل يحكم بطهارته، ويثبت التحريم والحرمة بإرضاعه، ويجوز بيعه، ويضمن بالإتلاف؟

فإن قلنا: تثبت هذه الأحكام .. وجبت هاهنا فيه الحكومة.

وإن قلنا: لا تثبت هذه الأحكام .. لم تجب هاهنا الحكومة، ولكن يعزر به الجاني إذا كان عامدًا؛ للتعدي» اهـ.

قلت: وجماهير العلماء على عدم حصول الحرمة به، وشذ الكرابيسي فأثبت الحرمة به.

قال العلامة الشيرازي في [المهذب] (٣/ ١٤٤):

«ولا يثبت التحريم بلبن الرجل وقال الكرابيسي: يثبت كما ثبت بلبن المرأة وهذا خطأ لأن لبنه لم يجعل غذاء للمولود فلم يثبت به التحريم كلبن البهيمة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>