للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«المسألة الثانية عشرة: إذا تغير المبيع في صفته بحدوث عيب فأثبت الشافعي الرجوع إن شاءه البائع بغير شيء يأخذه وإن شاء ضارب بالثمن. وهذا يمكن أن يدرج تحت اللفظ فإنَّه وجده بعينه والتغير حادث في الصفة لا في العين» اهـ.

٩ - ظاهر الحديث أنَّ من وجد ماله بعينه عند المفلس فله أخذ وإن غلا ثمنه، فإذا أراد الغرماء أن يدفعوا له دينه على أن يترك لهم عين ماله لم يجب عليه ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٢٩٥):

«فصل: فإن بذل الغرماء الثمن لصاحب السلعة ليتركها، لم يلزمه قبوله.

نص عليه أحمد، وبه قال الشافعي، وقال مالك: ليس له الرجوع؛ لأنَّ الرجوع إنَّما يجوز لدفع ما يلحقه من النقص في الثمن، فإذا بذل بكماله، لم يكن له الرجوع، كما لو زال العيب من المعيب.

ولنا، الخبر الذي رويناه، ولأنَّه تبرع بدفع الحق من غير من هو عليه، فلم يجبر صاحب الحق على قبضه، كما لو أعسر الزوج بالنفقة، فبذلها غيره، أو عجز المكاتب، فبذل غيره ما عليه لسيده، وبهذا ينتقض ما ذكروه، وسواء بذلوه من أموالهم أو خصوه بثمنه من التركة، وفي هذا القسم ضرر آخر؛ لأنَّه لا يأمن تجدد ثبوت دين آخر، فيرجع عليه، وإن دفعوا إلى المفلس الثمن، فبذله للبائع، لم يكن له الفسخ؛ لأنَّه زال العجز عن تسليم الثمن، فزال ملك الفسخ، كما لو أسقط سائر الغرماء حقوقهم عنه، فملك أداء الثمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>