للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولو أسقط الغرماء حقوقهم عنه، فتمكن من الأداء، أو وهب له مال.

فأمكنه الأداء منه، أو غلت أعيان ماله، فصارت قيمتها وافية بحقوق الغرماء، بحيث يمكنه أداء الثمن كله، لم يكن للبائع الفسخ؛ لزوال سببه، ولأنَّه أمكنه الوصول إلى ثمن سلعته من المشتري، فلم يكن له الفسخ، كما لو لم يفلس» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (٥/ ٢٢٣):

«الثالثة: إذا كملت الشروط فله أخذه من غير حكم حاكم على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب لتعينها كوديعة وسواء زادت قيمتها أو نقصت ولو بذل الغرماء ثمنها كله وهو يساوي المبيع أو دونه أو فوقه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ مُوْسَى الْحَجَّاوِيُّ فِي [الْإِقْنَاعِ] (٢/ ٢١٢):

«فإن بذل الغرماء لصاحب السلعة الثمن من أموالهم أو خصوه به من مال المفلس ليتركها أو قال المفلس: أنا أبيعها وأعطيك ثمنها لم يلزمه قبوله وإن دفعوا إلى المفلس الثمن فبذله له لم يكن له الفسخ» اهـ.

قُلْتُ: والحجة في ذلك حديث الباب، وبناءً على ذلك إذا كان عين المال عبارة عن أرض اشتريت من المفلس بعشرة آلاف وبعد الإفلاس ارتفعت إلى مائة مليون مثلاً وكانت ديون الغرماء مائة وعشرة ملايين فله أن يأخذ عين ماله، ولو قال له المفلس: أنا أبيعها وأعطيك دينك، أو طلب منه الغرماء تركها على أن يقضوه دينه فلا يلزمه تركها.

<<  <  ج: ص:  >  >>