للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨ - واحتج به من قال: أنَّ التغير في الصفات لا يمنع من الرجوع، وذلك أنَّ النبي اشترط بقاء العين، ولم يشترط بقاء الصفات.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٠٣):

«فصل: وإن نقصت مالية المبيع، لذهاب صفة مع بقاء عينه، كعبد هزل، أو نسي صناعة أو كتابة، أو كبر، أو مرض، أو تغير عقله، أو كان ثوباً فخلق، لم يمنع الرجوع؛ لأنَّ فقد الصفة لا يخرجه عن كونه عين ماله، لكنه يتخير بين أخذه ناقصاً بجميع حقه، وبين أن يضرب مع الغرماء بكمال ثمنه؛ لأنَّ الثمن لا يتقسط على صفة السلعة من سمن، أو هزال، أو علم، أو نحوه، فيصير كنقصه لتغير الأسعار.

ولو كان المبيع أمة ثيباً، فوطئها المشتري، ولم تحمل، فله الرجوع فيها؛ لما ذكرنا، فإنَّها لم تنقص في ذات ولا في صفات.

وإن كانت بكراً، فقال القاضي: له الرجوع؛ لأنَّه فقد صفة، فإنَّه لم يذهب منها جزء، وإنَّما هو كالجراح.

وقال أبو بكر: ليس له الرجوع؛ لأنَّه أذهب منها جزءاً، فأشبه ما لو فقأ عينها.

وإن وجد الوطء من غير المفلس، فهو كوطء المفلس، فيما ذكرنا» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي في هذه المسألة هو صحة ما حرره العلامة ابن قدامة . والله أعلم.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (ص: ٣٧٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>