«واختلف مالك والشافعي في المفلس يأبى غرماؤه دفع السلعة إلى صاحبها وقد وجدها بعينها ويريدون دفع الثمن إليه من قبل أنفسهم لما لهم في قبض السلعة من الفضل، فقال مالك: ذلك لهم وليس لصاحب السلعة أخذها إذا دفع إليه الغرماء الثمن. وقال الشافعي: ليس للغرماء في هذا مقال. قال: وإذا لم يكن للمفلس ولا لورثته أخذ السلعة لأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ جعل صاحبها أحق بها منهم فالغرماء أبعد من ذلك، وإنَّما الخيار لصاحب السلعة إن شاء أخذها وإن شاء تركها وضرب مع الغرماء بثمنها.