للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وطعاماً له ولعائلته ويمتنع على أربابها أخذها؛ لتعلق حاجته بها، فتضيع أموالهم ويستغني هو بها.

فعلى هذا يؤخذ ذلك.

ولا يترك له شيء منه؛ لأنَّه أعيان أموال الناس، فكانوا أحق بها منه، كما لو كانت في أيديهم، أو أخذها منهم غصباً» اهـ.

٧ - واحتج به من قال من ذهب من أهل العلم إلى أنَّ الغرماء لو دفعوا ثمن السلعة إلى صاحبها الذي وجدها بعينها، فلا يلزم بقبول ذلك.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٨/ ٤١٢):

«واختلف مالك والشافعي في المفلس يأبى غرماؤه دفع السلعة إلى صاحبها وقد وجدها بعينها ويريدون دفع الثمن إليه من قبل أنفسهم لما لهم في قبض السلعة من الفضل، فقال مالك: ذلك لهم وليس لصاحب السلعة أخذها إذا دفع إليه الغرماء الثمن. وقال الشافعي: ليس للغرماء في هذا مقال. قال: وإذا لم يكن للمفلس ولا لورثته أخذ السلعة لأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ جعل صاحبها أحق بها منهم فالغرماء أبعد من ذلك، وإنَّما الخيار لصاحب السلعة إن شاء أخذها وإن شاء تركها وضرب مع الغرماء بثمنها.

وبهذا قال أبو ثور وأحمد بن حنبل وجماعة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>