المتقدِّمة؛ ولأنَّه إذا خربت ذمَّة المفلس فقد لا تعمر. فلا يحصل لمن تأخر دينه في شيء مع أنَّه يمكن أن يكون عِوَض دينه موجودًا حال الفلس، أو بدله، فيؤخذ سيئه ولا يحصل له شيء» اهـ.
قُلْتُ: وهذا هو الذي يظهر لي رجحانه عملاً بعموم الحديث، فإنَّ النبي ﷺ لم يفرق بين الدين الحال والمؤجل. والله أعلم.
٥ - فإن كان الذي أدرك ماله بعينه ثبت حقه بإقرار المفلس بعد الحجر عليه من غير أن تكون له بينه، فهل يدخل في عموم قول النبي ﷺ:«مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ - أَوْ إِنْسَانٍ - قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ»؟.
الذي يظهر لي عدم الدخول لأنَّه متهم في إقراره على نفسه، فإنَّه قد يفعل ذلك حيلة ليمسك بعض ماله، لكن يلزم بما أقربه بعد فتح الحجر عنه.
«وإن أقر بدين، لزمه بعد فك الحجر عنه. نص عليه أحمد، وهو قول مالك، ومحمد بن الحسن، والثوري، والشافعي في قول، وقال في الآخر: يشاركهم، واختاره ابن المنذر؛ لأنَّه دين ثابت مضاف إلى ما قبل الحجر، فيشارك صاحبه الغرماء، كما لو ثبت ببينة.
ولنا، أنَّه محجور عليه، فلم يصح إقراره فيما حجر عليه فيه، كالسفيه، أو كالراهن يقر على الرهن، ولأنَّه إقرار يبطل ثبوته حق غير المقر، فلم يقبل، أو إقرار على