للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٤٠):

«فصل: وإذا أفلس، وفي يده عين مال، دين بائعها مؤجل، وقلنا: لا يحل الدين بالفلس.

فقال أحمد في رواية الحسن بن ثواب: يكون ماله موقوفاً إلى أن يحل دينه، فيختار البائع الفسخ أو الترك.

وهذا قول بعض أصحاب الشافعي.

والمنصوص عن الشافعي، أنَّه يباع في الديون الحالة.

ويتخرج لنا مثل ذلك؛ لأنَّها حقوق حالة، فقدمت على الدين المؤجل، كدين من لم يجد عين ماله.

وللأول الخبر، ولأنَّ حق هذا البائع تعلق بالعين، فقدم على غيره، وإن كان مؤجلاً. كالمرتهن، والمجني عليه» اهـ.

قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في الديون المؤجلة هل تحل بالإفلاس، أو لا؟

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٤٤):

«مسألة؛ قال: وإذا كان على المفلس دين مؤجل، لم يحل بالتفليس، وكذلك في الدين الذي على الميت، إذا وثق الورثة. وجملته أنَّ الدين المؤجل لا يحل بفلس من هو عليه، رواية واحدة. قاله القاضي.

وذكر أبو الخطاب فيه رواية أخرى، أنَّه يحل. وبه قال مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>