للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإن أفلس بعد رجوع ذلك إلى ملكه، ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها، له الرجوع؛ للخبر، ولأنَّه وجد عين ماله خالياً عن حق غيره، أشبه ما لو لم يبعه.

والثاني، لا يرجع؛ لأنَّ هذا الملك لم ينتقل إليه منه، فلم يملك فسخه.

ذكر أصحابنا هذين الوجهين.

ولأصحاب الشافعي مثل ذلك.

والثالث، أنَّه إن عاد إليه بسبب جديد، كبيع، أو هبة، أو إرث، أو وصية، أو نحو ذلك.

لم يكن للبائع الرجوع؛ لأنَّه لم يصر إليه من جهته.

وإن عاد إليه بفسخ، كالإقالة، والرد بعيب، أو خيار، ونحو ذلك، فللبائع الرجوع؛ لأنَّ هذا الملك استند إلى السبب الأول، فإن فسخ العقد الثاني لا يقتضي ثبوت الملك، وإنَّما أزال السبب المزيل لملك البائع، فثبت الملك بالسبب الأول، فملك استرجاع ما ثبت الملك فيه ببيعه» اهـ.

قُلْتُ: وهذا التفصيل هو الذي يظهر لي رجحانه، ويدل على ذلك أنَّ البائع الأول، والثاني إذا تنازعا في أخذ المبيع من المفلس قضينا به للثاني دول الأول. والله أعلم.

٤ - واحتج بعموم الحديث من ذهب إلى أنَّ صاحب الدين المؤجل إذا وجد ماله بعينه أنَّه أولى به من الغرماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>