للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا شذوذ عن أقوال أهل العلم، وخلاف للسنة لا يعرج على مثله.

وأمَّا الحديث الآخر، فنقول به، وإن صاحب المتاع أحق به إذا وجده عند المفلس، وما وجده في مسألتنا عنده، إنَّما وجده عند ورثته، فلا يتناوله الخبر، وإنما يدل بمفهومه على أنَّه لا يستحق الرجوع فيه، ثم هو مطلق وحديثنا يقيده، وفيه زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة.

وتفارق حالة الحياة حال الموت لأمرين؛ أحدهما، أنَّ الملك في الحياة للمفلس، وها هنا لغيره.

والثاني، أنَّ ذمة المفلس خربت هاهنا خراباً لا يعود، فاختصاص هذا بالعين يستضر به الغرماء كثيراً، بخلاف حالة الحياة» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي هو صحة هذا الشرط لقول النبي : «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ - أَوْ إِنْسَانٍ - قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». وإذا مات المفلس فإنَّما أدرك صاحب المال ماله عند غيره، وهم الورثة.

٣ - واحتج به من ذهب إلى أنَّ من أفلس بعد خروج المبيع من ملكه ببيع ونحوه، ثم عاد إليه، أنَّ البائع الأول أحق به من غيره؛ لأنَّه أدرك ماله بعينه فيدخل في عموم الحديث.

قُلْتُ: وهذه المسألة مما تنازع فيها العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٣٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>