للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشرط الرابع: أن لا يكون تعلق بها حق الغير.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٣٥):

«إن رهنها المشتري، ثم أفلس، أو وهبها، لم يملك البائع الرجوع، كما لو باعها، أو أعتقها، ولأنَّ في الرجوع إضراراً بالمرتهن، ولا يزال الضرر بالضرر، ولأنَّ النبي قال: "من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به".

وهذا لم يجده عند المفلس.

ولا نعلم في هذا خلافاً، فإن كان دين المرتهن دون قيمة الرهن، بيع كله، فقضي منه دين المرتهن، والباقي يرد على سائر مال المفلس، ويشترك الغرماء فيه، وإن بيع بعضه، فباقيه بينهم يباع لهم أيضاً، ولا يرجع به البائع.

قال القاضي: له الرجوع به. وهو مذهب الشافعي؛ لأنَّه عين ماله، لم يتعلق به حق غيره.

ولنا، أنَّه لم يجد متاعه بعينه، فلم يكن له أخذه، كما لو كان الدين مستغرقاً له.

وما ذكره القاضي لا يخرج على المذهب؛ لأنَّ تلف بعض المبيع يمنع الرجوع، فكذلك ذهاب بعضها بالبيع، ولو رهن بعض العبد لم يكن للبائع الرجوع في باقيه؛ لما ذكرنا.

وإن كان المبيع عينين، فرهن إحداهما، فهل يملك البائع الرجوع في الأخرى؟ على وجهين، بناء على الروايتين فيما إذا تلفت إحدى العينين.

<<  <  ج: ص:  >  >>