قُلْتُ: الحديث وإن كان مرسلاً، لكنه جاء من وجه آخر رواه أحمد (١٠٨٠٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَوَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مَالَهُ، وَلَمْ يَكُنْ اقْتَضَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ».
قُلْتُ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بين الحسن وأبي هريرة.
ومؤيد بأثر لعثمان ﵁.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي [صَحِيْحِهِ - مع فتح الباري -] (٣/ ١٥٥):
«وقال سعيد بن المسيب قضى عثمان من اقتضى من حقه قبل أن يفلس فهو له، ومن عرف متاعه بعينه فهو أحق به» اهـ.
قُلْتُ: وَهُوَ أَثَرٌ صَحِيْحٌ، وصله إسماعيل بن جعفر في [جُزْءِ حَدِيْثِهِ] (٣٢١)، ومِنْ طَرِيْقِه الدارقطني في [سُنَنِهِ] (٢٩١٥)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (١١٠٣٥) عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ مَوْلًى لِأُمِّ حَبِيبَةَ أَفْلَسَ، فَأُتِيَ بِهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَضَى فِيهِ عُثْمَانُ: «أَنْ مَنْ كَانَ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ عَرَفَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ».
والله أعلم.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٦٣): «وبذلك قال جمهور من أخذ بعموم حديث الباب» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute