للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فصل: وإن اشترى حنطة فطحنها أو زرعها، أو دقيقاً فخبزه، أو زيتاً فعمله صابوناً، أو ثوباً فقطعه قميصاً، أو غزلاً فنسجه ثوباً، أو خشباً فنجره أبواباً، أو شريطاً فعمله إبراً، أو شيئاً فعمل به ما أزال اسمه، سقط حق الرجوع.

وقال الشافعي: فيه قولان؛ أحدهما، به أقول، يأخذ عين ماله، ويعطي قيمة عمل المفلس فيها؛ لأنَّ عين ماله موجودة، وإنَّما تغير اسمها، فأشبه ما لو كان المبيع حملاً فصار كبشاً، أو ودياً فصار نخلاً.

ولنا، أنَّه لم يجد متاعه بعينه، فلم يكن له الرجوع، كما لو تلف، ولأنَّه غير اسمه وصفته، فلم يملك الرجوع، كما لو كان نوى فنبت شجراً.

والأصل الذي قاسوا عليه ممنوع، وإن سلم، فإنَّه لم يتغير اسمه، بخلاف مسألتنا» اهـ.

قُلْتُ: هذا كلام سديد.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٠٨):

«فصل: وإن كان حباً فصار زرعاً، أو زرعاً فصار حباً، أو نوى فنبت شجراً، أو بيضاً فصار فراخاً، سقط حق الرجوع.

وقال القاضي: لا يسقط. وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي المنصوص عليه منهما؛ لأنَّ الزرع نفس الحب، والفرخ نفس البيضة.

ولنا، أنَّه لم يجد عين ماله، فلم يرجع، كما لو أتلفه متلف فأخذ قيمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>