ولأنَّ الحب أعيان ابتدأها الله تعالى، لم تكن موجودة عند البيع، وكذلك أعيان الزرع والفرخ.
ولو استأجر أرضاً، واشترى بذراً وماء، فزرع، وسقى، واستحصد، وأفلس، فالمؤجر وبائع البذر والماء غرماء، لا حق لهم في الرجوع؛ لأنَّهم لم يجدوا أعيان أموالهم.
وعلى قول من قال: له الرجوع في الزرع. يكون عليه غرامة الأجرة وثمن الماء، أو قيمة ذلك» اهـ.
قُلْتُ: الصحيح عدم الرجوع؛ لأنَّه لم يجد عين ماله.
الشرط الثاني: أن لا يكون المبيع زاد زيادة متصلة، كالسمن، والكبر، وتعلم الصناعة، أو الكتابة، أو القرآن.
«واختلف المذهب في هذا، فذهب الخرقي إلى أنَّها تمنع الرجوع.
وروى الميموني، عن أحمد، أنَّها لا تمنع. وهو مذهب مالك، والشافعي، إلَّا أنَّ مالكاً يخير الغرماء بين أن يعطوه السلعة أو ثمنها الذي باعها به.
واحتجوا بالخبر، وبأنَّه فسخ لا تمنع منه الزيادة المنفصلة، فلا تمنعه المتصلة، كالرد بالعيب، وفارق الطلاق، فإنَّه ليس بفسخ، ولأنَّ الزوج يمكنه الرجوع في قيمة العين، فيصل إلى حقه تاماً.