«فصل: وإن اشترى ثوباً فصبغه، أو سويقاً فلته بزيت، فقال أصحابنا: لبائع الثوب والسويق الرجوع في أعيان أموالهما وهو مذهب الشافعي؛ لأنَّ عين مالهما قائمة مشاهدة، ما تغير اسمها، ويكون المفلس شريكاً لصاحب الثوب والسويق بما زاد عن قيمتهما.
فإن حصل زيادة، فهي له، وإن حصل نقص، فعليه.
وإن نقصت قيمة الثوب أو السويق، فإن شاء البائع أخذهما ناقصين، ولا شيء له، وإن شاء تركهما، وله أسوة الغرماء؛ لأنَّ هذا نقص صفة، فهو كالهزال.
ويحتمل أن لا يكون له الرجوع إذا زادت القيمة؛ لأنَّه اتصل بالمبيع زيادة للمفلس، فمنعت الرجوع، كما لو سمن العبد، ولأنَّ الرجوع هاهنا لا يتخلص به البائع من المفلس، ولا يحصل به المقصود من قطع المنازعة، وإزالة المعاملة، بل يحصل به ضرر الشركة، فلم يكن في معنى المنصوص عليه، فلا يمكن إلحاقه به» اهـ.