للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فصل: فإن اشترى زيتاً، فخلطه بزيت آخر، أو قمحاً، فخلطه بما لا يمكن تمييزه منه، سقط حق الرجوع.

وقال مالك: يأخذ زيته.

وقال الشافعي: إن خلطه بمثله أو دونه، لم يسقط الرجوع، وله أن يأخذ متاعه بالكيل أو الوزن، وإن خلطه بأجود منه، ففيه قولان؛ أحدهما، يسقط حقه من العين قال الشافعي: وبه أقول.

واحتجوا بأنَّ عين ماله موجودة مِنْ طَرِيْقِ الحكم، فكان له الرجوع كما لو كانت منفردة، ولأنَّه ليس فيه أكثر من اختلاط ماله بغيره، فلم يمنع الرجوع، كما لو اشترى ثوباً فصبغه، أو سويقاً فلته.

ولنا، أنَّه لم يجد عين ماله، فلم يكن له الرجوع، كما لو تلفت، ولأنَّ ما يأخذه من غير عين ماله، إنَّما يأخذه عوضاً عن ماله، فلم يختص به دون الغرماء، كما لو تلف ماله.

وقول النبي : "من أدرك متاعه بعينه".

أي من قدر عليه، وتمكن من أخذه من المفلس؛ بدليل ما لو وجده بعد زوال ملك المفلس، أو كانت مسامير قد سمر بها باباً، أو حجراً قد بني عليه، أو خشباً في سقفه، أو أمة استولدها، وهذا إذا أخذ كيله أو قيمته إنَّما يأخذ عوض ماله، فهو كالثمن والقيمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>