ولأنَّ بعض المبيع تالف، فلم يملك الرجوع، كما لو قطعت يد العبد.
ونقل الحسن بن ثواب عن أحمد، إن كان ثوباً واحداً، فتلف بعضه، فهو أسوة الغرماء، وإن كان رزماً، فتلف بعضها، فإنَّه يأخذ بقيمتها إذا كان بعينه؛ لأنَّ السالم من المبيع وجده البائع بعينه، فيدخل في عموم قوله ﷺ:"من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحق به".
ولأنَّه مبيع، وجده بعينه، فكان للبائع الرجوع فيه، كما لو كان جميع المبيع» اهـ.
قُلْتُ: ما قاله الإمام مالك، والأوزاعي، والشافعي، والعنبري: من أنَّ له الرجوع في الباقي، ويضرب مع الغرماء بحصة التالف، وهو الذي يظهر لي صحته، وذلك أنَّ عين ماله ما زال باقياً، وهذا النقص لم يذهب بعين ماله بالكلية، وبعض المال مال، فيلحق بجميعه.
وليس هنالك فرق معتبر بين نقصان ما اتصلت أجزاؤه كالعبد، والبهيمة، أو ما انفصلت أجزاؤه كالحب وغيره. والله أعلم.