للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإن تلف جزء منها كبعض أطراف العبد، أو ذهبت عينه، أو تلف بعض الثوب، أو انهدم بعض الدار، أو اشترى شجراً مثمراً لم تظهر ثمرته، فتلفت الثمرة، أو نحو هذا، لم يكن للبائع الرجوع، وكان أسوة الغرماء وبهذا قال إسحاق.

وقال مالك، والأوزاعي، والشافعي، والعنبري: له الرجوع في الباقي، ويضرب مع الغرماء بحصة التالف؛ لأنَّها عين يملك الرجوع في جميعها، فملك الرجوع في بعضها، كالذي له الخيار، وكالأب فيما وهب لولده.

ولنا، قول النبي : "من أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس، فهو أحق به".

فشرط أن يجده بعينه، ولم يجده بعينه.

ولأنَّه إذا أدركه بعينه، حصل له بالرجوع فصل الخصومة، وانقطاع ما بينهما من المعاملة، بخلاف ما إذا وجد بعضه.

ولا فرق بين أن يرضى بالموجود بجميع الثمن، أو يأخذه بقسطه من الثمن؛ لأنَّه فات شرط الرجوع. وإن كان المبيع عينين، كعبدين، أو ثوبين تلف أحدهما، أو بعض أحدهما، ففي جواز الرجوع في الباقي منهما روايتان:

إحداهما: لا يرجع.

نقلها أبو طالب، عن أحمد، قال: لا يرجع ببقية العين، ويكون أسوة الغرماء؛ لأنَّه لم يجد المبيع بعينه، فأشبه ما لو كان عيناً واحدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>