للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

التربة كما تختلف تربة الشام ومصر. فما كان دون وادي المنحنى فهو من الشام: مثل معان. وأمَّا العلى، وتبوك، ونحوهما: فهو من أرض الحجاز. والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: ولا تدخل اليمن أيضاً في هذا الحديث.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَةِ] (١/ ١٤٧):

«وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُمْنَعُونَ مِنَ الْحِجَازِ، وَهُوَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفِهَا وَهِيَ قُرَاهَا.

أَمَّا غَيْرُ الْحَرَمِ مِنْهُ فَيُمْنَعُ الْكِتَابِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الِاسْتِيطَانِ وَالْإِقَامَةِ بِهِ وَلَهُ الدُّخُولُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِمَصْلَحَةٍ كَأَدَاءِ رِسَالَةٍ أَوْ حَمْلِ مَتَاعٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَإِنْ دَخَلَ لِتِجَارَةٍ لَيْسَ فِيهَا كَثِيرُ حَاجَةٍ، لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ إِلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِجَارَتِهِ شَيْئًا، وَلَا يُمَكَّنْ مِنَ الْإِقَامَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ.

وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ الْيَمَنَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ الْإِقَامَةِ فِيهَا وَهَذَا وَهْمٌ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ مُعَاذًا قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، وَأَقَرَّهُمْ فِيهَا وَأَقَرَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَأَقَرَّهُمْ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ، وَلَمْ يُجْلُوهُمْ مِنَ الْيَمَنِ مَعَ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ بِإِخْرَاجِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَمْ يُعْرَفْ عَنْ إِمَامٍ أَنَّهُ أَجْلَاهُمْ مِنَ الْيَمَنِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>