للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولكن صالحهم رسول الله على أن لا يأكلوا الربا فأكلوه ونقضوا العهد فأمر بإخراجهم، فأجلاهم عمر رضي الله تعالى عنه، وهذا الذي قاله في المهذب هو الصواب. وأنَّها ليست من الحجاز الذي هو مكة والمدينة واليمامة ومحالفيها» اهـ.

قُلْتُ: ويدل الحديث أيضاً على أنَّ نجران من جزيرة العرب التي أُمر بإخراج اليهود، والنصارى، والمشركين منها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَةِ] (١/ ١٤٣):

«وحديث أبي عبيدة صريح في أنَّ أرض نجران من جزيرة العرب» اهـ.

قُلْتُ: ولا تدخل في ذلك الشام.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٨/ ٦٣٠ - ٦٣١):

«وقد أمر النبي في مرض موته: أن تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب - وهي الحجاز - فأخرجهم عمر بن الخطاب من المدينة، وخيبر، وينبع، واليمامة، ومخاليف هذه البلاد؛ ولم يخرجهم من الشام؛ بل لما فتح الشام أقر اليهود والنصارى بالأردن وفلسطين وغيرهما كما أقرهم بدمشق وغيرها. وتربة الشام تخالف تربة الحجاز كما يوجد الفرق بينهما عند المنحنى الذي يسمى: عقبة الصوان. فإنَّ الإنسان يجد تلك التربة مخالفة لهذه

<<  <  ج: ص:  >  >>