للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: يُخْرَجُونَ مِنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيْبَرَ وَيَنْبُعَ وَمَخَالِيفِهَا وَلَمْ يَذْكُرَا الْيَمَنَ، وَلَمْ يُجْلُوا مِنْ تَيْمَاءَ أَيْضًا وَكَيْفَ يَكُونُ الْيَمَنُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَهِيَ وَرَاءَ الْبَحْرِ فَالْبَحْرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَزِيرَةِ؟ فَهَذَا الْقَوْلُ غَلَطٌ مَحْضٌ» اهـ.

قُلْتُ: قول العلامة ابن القيم : «وَكَيْفَ يَكُونُ الْيَمَنُ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَهِيَ وَرَاءَ الْبَحْرِ فَالْبَحْرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَزِيرَةِ؟ فَهَذَا الْقَوْلُ غَلَطٌ مَحْضٌ». من الخطأ المحض، فليس هناك بحر يفصل اليمن من جزيرة العرب، وإنَّما يفصل اليمن عن أرض الحبش، والسودان، وما جاورهما من البلدان.

ولعل ابن القيم قال ذلك لأنَّ قدمه لم تطأ أرض اليمن. والله أعلم.

فائدة: قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٥٧):

«وَإِنَّمَا سُمِّيَ حِجَازًا، لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ» اهـ.

فائدة أخرى: قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٦/ ١٧١):

«وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سُمِّيَتْ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشَةِ وَالْفُرَاتَ وَدِجْلَةَ أَحَاطَتْ بِهَا وَهِيَ أَرْضُ الْعَرَبِ وَمَعْدِنُهَا» اهـ.

١٣ - وفي الحديث أنَّ النبي رهن اليهودي درع الحديث، وليس فيه أنَّه ملكه الدرع عند حلول الأجل إذا لم يقضه.

وفي ذلك نزاع بين العلماء والأكثر على المنع لأنَّه من قبيل البيع المعلق على شرط.

وأجازه بعض العلماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>