للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إحداهما: يصح الرهن به للآية والمعنى.

والأخرى: لا يجوز لأنَّه لا يأمن هلاك الرهن بعدوان فيصير مستوفياً حقه من غير المسلم فيه، وقد قال النبي : "من أسلم من شيء فلا يصرفه إلى غيره"» اهـ.

قُلْتُ: الحديث رواه أبو داود (٣٤٦٨)، وابن ماجة (٢٢٨٣) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي بَدْرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ يَعْنِي الطَّائِيَّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف عطية هو العوفي.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٥١٧):

«وأمَّا احتجاج من منع بيع دين السلم بقوله : "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره". فعنه جوابان:

أحدهما: أنَّ الحديث ضعيف.

والثاني: المراد به أن لا يجعل السلف سلماً في شيء آخر. فيكون معناه النهي عن بيعه بشيء معين إلى أجل وهو من جنس بيع الدين بالدين. ولهذا قال: "لا يصرفه إلى غيره". أي لا يصرف المسلم فيه إلى مسلم فيه آخر. ومن اعتاض عنه بغيره قابضاً للعوض لم يكن قد جعله سلماً في غيره» اهـ.

٣ - وفيه جواز الرهن في الحضر، وهو قول أكثر العلماء خلافاً لمجاهد، وداود.

<<  <  ج: ص:  >  >>