للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله: خرج مخرج الغالب.

قلنا: متى كان في المخصوص بالذكر معنى يصح أن يعتبر في الحكم، لم يجز حذفه ولا تعدية الحكم بدونه، وللأخوة الإسلامية تأثير في وجوب الاحترام، وزيادة الاحتياط في رعاية حقوقه، وحفظ قلبه، واستبقاء مودته، فلا يجوز بخلاف ذلك. والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وقول الجمهور أقرب للعدل، فإنَّ أذية الذمي محرمة بغير حق. وما ذهب إليه الإمام أحمد وغيره أقرب إلى ظاهر اللفظ، وترك ذلك أسلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ فِي [الشَّرْحُ الْمُمْتِعِ] (١٢/ ٣٠):

«وهذا القول أصح أنَّه لا يجوز أن يخطب على خطبة غير المسلم إذا لم يكن حربياً، أمَّا إذا كان حربياً فليس له حق، لكن إذا كان معاهداً أو مستأمناً، أو ذمياً؛ لأنَّ هذا من باب حقوق العقد لا العاقد، فعلى هذا لا يجوز لنا أن نخطب على خطبة غير المسلمين، وأيضاً لو خطبنا على خطبة غير المسلم كان فيه مضرَّة على الإسلام، سيتصور غير المسلمين أنَّ الإسلام دين وحشية، واعتداء على الغير، وعدم احترام للحقوق، فما دام هذا الرجل خطبها وهو كفء لها في دينها، فلا يجوز لنا أن نعتدي عليه» اهـ.

قُلْتُ: لا يظهر لي وجه كونه من حقوق العقد، بل الصحيح أنَّه من حقوق العاقد.

٦ - وظاهر الحديث شمول النهي الخطبة على خطبة الفاسق.

<<  <  ج: ص:  >  >>