للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١٠٨):

«واعلم أنَّ الصحيح الذي تقتضيه الأحاديث وعمومها أنَّه لا فرق بين الخاطب الفاسق وغيره» اهـ.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ رَحِمَهُمَا اللهُ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٢٩٦):

«ظاهر الحديث أنَّه لا فرق بين أن يكون الخاطب الأول فاسقاً أو لا وهذا هو الصحيح الذي تقتضيه الأحاديث وعمومها وذهب ابن القاسم صاحب مالك إلى تجويز الخطبة على خطبة الفاسق واختاره ابن العربي المالكي، وقال: لا ينبغي أن يختلف في هذا اهـ.

قال والدي : وهو مردود؛ لعموم الحديث إذ الفسق لا يخرج عن الإيمان والإسلام على مذهب أهل السنة فلا يخرج بذلك عن كونه خطب على خطبة أخيه المسلم» اهـ.

قُلْتُ: وهذا هو الصحيح، وهو مذهب الجمهور كما ذكره الحافظ ابن حجر عنهم في الفقرة السابقة.

لكن إن كان فاسقاً لا تصح خطبته كالزاني المصر على زناه فيشرع أن يخطب على خطبته، وهكذا إذا كان مبتدعاً داعياً إلى بدعته وخطب امرأة صالحة فيجوز أن يخطب على خطبته لدفع الشر عنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>