للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولم يفرق الشافعي وأصحاب الرأي بين الشرطين، ورووا أنَّ النَّبي نهى عن بيع وشرط.

ولأنَّ الصحيح لا يؤثر في البيع وإن كثر، والفاسد يؤثر فيه وإن اتحد.

والحديث الذي رويناه يدل على الفرق. ولأنَّ الغرر اليسير إذا احتمل في العقد، لا يلزم منه احتمال الكثير.

وحديثهم لم يصح وليس له أصل، وقد أنكره أحمد، ولا نعرفه مروياً في مسند، ولا يعول عليه.

وقول القاضي: إنَّ النهي يبقي على عمومه في كل شرطين. بعيد أيضاً؛ فإن شرط ما يقتضيه العقد لا يؤثر فيه بغير خلاف، وشرط ما هو من مصلحة العقد، كالأجل، والخيار، والرهن، والضمين، وشرط صفة في المبيع، كالكتابة، والصناعة، فيه مصلحة العقد، فلا ينبغي أن يؤثر أيضاً في بطلانه، قَلَت أو كثرت.

ولم يذكر أحمد في هذه المسألة شيئاً من هذا القسم، فالظاهر أنَّه غير مراد له» اهـ.

قُلْتُ: عمدة من منع من الشرطين في البيع هو ما رواه أحمد (٦٦٧١)، وأبو داود (٣٥٠٤)، والنسائي (٤٦١١، ٤٦٣٠، ٤٦٣١)، والترمذي (١٢٣٤)

عن عبد الله بن عمرو قال، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>