فحكى ابن المنذر عنه، وعن إسحاق في من اشترى ثوباً، واشترط على البائع خياطته وقصارته، أو طعاماً، واشترط طحنه وحمله: إن اشترط أحد هذه الأشياء فالبيع جائز، وإن اشترط شرطين، فالبيع باطل.
وكذلك فسر القاضي في "شرحه" الشرطين المبطلين بنحو من هذا التفسير.
وروى الأثرم عن أحمد تفسير الشرطين؛ أن يشتريها على أنَّه لا يبيعها من أحد، وأنَّه لا يطؤها.
ففسره بشرطين فاسدين.
وروى عنه إسماعيل بن سعيد في الشرطين في البيع، أن يقول: إذا بعتكها فأنا أحق بها بالثمن، وأن تخدمني سنة.
وظاهر كلام أحمد أنَّ الشرطين المنهي عنهما ما كان من هذا النحو.
فأمَّا إن شرط شرطين، أو أكثر، من مقتضى العقد، أو مصلحته، مثل أن يبيعه بشرط الخيار، والتأجيل، والرهن، والضمين، أو بشرط أن يسلم إليه المبيع أو الثمن.
فهذا لا يؤثر في العقد وإن كثر.
وقال القاضي في "المجرد": ظاهر كلام أحمد أنَّه متى شرط في العقد شرطين، بطل، سواء كانا صحيحين، أو فاسدين، لمصلحة العقد، أو لغير مصلحته. أخذاً من ظاهر الحديث، وعملاً بعمومه.