للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٧ - ومفهوم الحديث جواز تعدد الشروط إذا لم تخالف كتاب الله تعالى.

قُلْتُ: أمَّا ما كان من الشروط من مقتضى العقد، أو من مصلحته فلا ريب في جوازها، وإن تعددت، ونفى العلامة ابن القيم الخلاف في جوازها، وأمَّا ما سوى ذلك من الشروط إذا تعددت ففيها نزاع بين أهل العلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٤١٧ - ٤١٨):

«مسألة؛ قال: "ويبطل البيع إذا كان فيه شرطان، ولا يبطله شرط واحد".

ثبت عن أحمد ، أنَّه قال: الشرط الواحد لا بأس به، إنَّما نهي عن الشرطين في البيع، ذهب أحمد إلى ما روى عبد الله بن عمرو عن النبي أنَّه قال: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا تبع ما ليس عندك". أخرجه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: إنَّ هؤلاء يكرهون الشرط في البيع.

فنفض يده، وقال: الشرط الواحد لا بأس به في البيع، إنَّما نهى رسول الله عن شرطين في البيع.

وحديث جابر يدل على إباحة الشرط حين باعه جمله، وشرط ظهره إلى المدينة.

واختلف في تفسير الشرطين المنهي عنهما، فروي عن أحمد؛ أنَّهما شرطان صحيحان، ليسا من مصلحة العقد.

<<  <  ج: ص:  >  >>