للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أمَّا القياس فإنَّه أحد العوضين، فلم يشترط دوامه ووجوده كالثمن، وأمَّا المصلحة فإنَّ في اشتراط ذلك تعطيل مصالح الناس، إذ الحاجة التي لأجلها شرع الله ورسوله السلم الارتفاق من الجانبين، هذا يرتفق بتعجيل الثمن، وهذا يرتفق برخص الثمن، وهذا قد يكون في منقطع الجنس كما قد يكون في متصله فالذي جاءت به الشريعة أكمل شيء وأقومه بمصالح العباد» اهـ.

٧ - وفيه تسليم رأس المال في مجلس العقد، وهو مأخوذ من معنى السلف، والسلم لغةً. فلو أجل الثمن فلا يصح السلم، ويصير من بيع الكالئ بالكالئ، ومعناه بيع الدين بالدين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٥٧):

«مسألة: قال: "ويقبض الثمن كاملاً وقت السلم قبل التفرق" هذا الشرط السادس، وهو أن يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد، فإن تفرقا قبل ذلك بطل العقد. وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي.

وقال مالك: يجوز أن يتأخر قبضه يومين وثلاثة وأكثر، ما لم يكن ذلك شرطاً؛ لأنَّه معاوضة لا يخرج بتأخير قبضه من أن يكون سلماً، فأشبه ما لو تأخر إلى آخر المجلس» اهـ.

وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٠/ ٥١٢):

<<  <  ج: ص:  >  >>