«والكالئ هو المؤخر الذي لم يقبض بالمؤخر الذي لم يقبض وهذا كما لو أسلم شيئاً في شيء في الذمة وكلاهما مؤخر فهذا لا يجوز بالاتفاق وهو بيع كالئ بكالئ» اهـ.
«فثبت أنَّ إباحة السلم على وفق القياس والمصلحة وشرع على أكمل الوجوه وأعدلها فشرط فيه قبض الثمن في الحال إذ لو تأخر لحصل شغل الذمتين بغير فائدة، ولهذا سمي سلماً لتسليم الثمن فإذا أخر الثمن دخل في حكم الكالئ بالكالئ بل هو نفسه وكثرت المخاطرة ودخلت المعاملة في حد الغرر ولذلك منع الشارع أن يشترط فيه كونه من حائط معين لأنه قد يتخلف فيمتنع التسليم» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [إِغَاثَةِ اللَّهْفَانِ](١/ ٣٦٤):
«ونهى عن بيع الكالئ بالكالئ، وهو الدين المؤخر بالدين المؤخر، لأنَّه ذريعة إلى ربا النسيئة» اهـ.
قُلْتُ: وإن أخر بعض الثمن، فيبطل من السلم بمقدار ما لم يقبض.