للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقولهم: إنَّ المقصود يحصل بأقل مدة. غير صحيح؛ فإنَّ السلم إنَّما يكون لحاجة المفاليس الذين لهم ثمار أو زروع أو تجارات ينتظرون حصولها، ولا تحصل هذه في المدة اليسيرة» اهـ.

٥ - احتج به على جواز السلم في اللحم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٢٢):

«فصل: ويصح السلم في اللحم. وبه قال مالك، والشافعي.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز؛ لأنَّه يختلف.

ولنا، قول النبي : "من أسلم فليسلم في كيل معلوم، أو وزن معلوم".

وظاهره إباحة السلم في كل موزون. ولأننا قد بينا جواز السلم في الحيوان، فاللحم أولى» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح جواز السلم فيه. والله أعلم.

٦ - وفيه ما يدل على جواز السلم في المعدوم عند العقد، ووجه الشاهد أنَّ من أسلف في الثمار سنة أو سنتين أو ثلاث فقد أسلم في معدوم عند العقد، والنبي لم ينههم عن ذلك، وهذا مذهب الجمهور، وخالف أبو حنيفة فذهب إلى أنَّه لا بد من وجود المسلم به عند العقد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٥٣):

<<  <  ج: ص:  >  >>