وقولهم: إنَّ المقصود يحصل بأقل مدة. غير صحيح؛ فإنَّ السلم إنَّما يكون لحاجة المفاليس الذين لهم ثمار أو زروع أو تجارات ينتظرون حصولها، ولا تحصل هذه في المدة اليسيرة» اهـ.
«فصل: ويصح السلم في اللحم. وبه قال مالك، والشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز؛ لأنَّه يختلف.
ولنا، قول النبي ﷺ:"من أسلم فليسلم في كيل معلوم، أو وزن معلوم".
وظاهره إباحة السلم في كل موزون. ولأننا قد بينا جواز السلم في الحيوان، فاللحم أولى» اهـ.
قُلْتُ: الصحيح جواز السلم فيه. والله أعلم.
٦ - وفيه ما يدل على جواز السلم في المعدوم عند العقد، ووجه الشاهد أنَّ من أسلف في الثمار سنة أو سنتين أو ثلاث فقد أسلم في معدوم عند العقد، والنبي ﷺ لم ينههم عن ذلك، وهذا مذهب الجمهور، وخالف أبو حنيفة فذهب إلى أنَّه لا بد من وجود المسلم به عند العقد.