للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ويدخل في تحريم بيع الميتة بيع أجزائها التي تحلها الحياة، وتفارقها بالموت، كاللحم والشحم والعصب، وأمَّا الشعر والوبر والصوف، فلا يدخل في ذلك، لأنَّه ليس بميتة، ولا تحله الحياة. وكذلك قال جمهور أهل العلم: إنَّ شعور الميتة وأصوافها وأوبارها طاهرة إذا كانت من حيوان طاهر، هذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل، والليث، والأوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر، والمزني، ومن التابعين: الحسن، وابن سيرين، وأصحاب عبد الله بن مسعود، وانفرد الشافعي بالقول بنجاستها … » اهـ.

وقال (٥/ ٧٥٥) في تقرير حجج المطهرين:

«قالوا: ولأنَّه لو أخذ حال الحياة، لكان طاهراً فلم ينجس بالموت كالبيض، وعكسه الأعضاء.

قالوا: ولأنَّه لما لم ينجس بجزه في حال حياة الحيوان بالإجماع دل على أنَّه ليس جزءاً من الحيوان، وأنَّه لا روح فيه؛ لأنَّ النبي قال: "ما أبين من حي، فهو ميتة"، رواه أهل السنن.

ولأنَّه لا يتألم بأخذه، ولا يحس بمسه، وذلك دليل عدم الحياة فيه، وأمَّا النماء، فلا يدل على الحياة والحيوانية التي يتنجس الحيوان بمفارقتها، فإنَّ مجرد النماء لو دل على الحياة، ونجس المحل بمفارقة هذه الحياة، لتنجس الزرع بيبسه، لمفارقة حياة النمو والاغتذاء له.

<<  <  ج: ص:  >  >>