للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾. إذا ليس في الكلام ما يقتضي حصول النجاة والنصر لقومهما إذا نصرا ونجيا ثم فيما يختص بهما ذكرهما بلفظ التثنية إذا كانا شريكين في النبوة لم يفرد موسى كما أفرد الرب نفسه بقوله: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾. وقوله: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ﴾. فلو قيل: أنزل الله سكينته عليهما وأيدهما لأوهم الشركة بل عاد الضمير إلى الرسول المتبوع وتأييده تأييد لصاحبه التابع له الملازم بطريق الضرورة، ولهذا لم يُنصر النبي قط في موطن إلَّا كان أبو بكر أعظم المنصورين بعده ولم يكن أحد من الصحابة أعظم يقيناً وثباتاً في المخاوف منه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٣/ ٥٤١):

«المعنى والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك فاستغنى بإعادة الضمير إلى الله إذ إرضاؤه هو إرضاء رسوله فلم يحتج أن يقول يرضوهما» اهـ.

٣ - وفي الحديث تحريم بيع الخمر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٧٤٧ - ٧٤٨):

«فأمَّا تحريم بيع الخمر، فيدخل فيه تحريم بيع كل مسكر، مائعاً كان، أو جامداً، عصيراً، أو مطبوخاً، فيدخل فيه عصير العنب، وخمر الزبيب، والتمر، والذرة، والشعير، والعسل والحنطة، واللقمة الملعونة، لقمة الفسق والقلب التي تحرك

<<  <  ج: ص:  >  >>