للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ:

«إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ».

فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ. وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ. فَقَالَ: «لا، هُوَ حَرَامٌ».

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ. إنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».

جَمَلُوهُ: أَذَابُوهُ.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - إضافة العام إلى أهم الحوادث الحاصلة فيه.

٢ - ترك النبي الجمع في الخطاب بينه وبين ربه في ضمير واحد، فلم يقل: حرما بضمير التثنية.

قُلْتُ: والجمع بين الله ﷿ ورسوله في ضمير واحد جائز، كما تدل على ذلك عدة أحاديث من ذلك ما رواه البخاري (١٦)، ومسلم (٤٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا … ». الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>