المشتري فكان النهي عن البيع الثاني لا عن الأول، لأنَّ الذي خرجت له مالك لذلك ملكاً مستقراً وليس هو بمشتر فلا يمتنع بيعه قبل القبض، كما لا يمتنع بيعه ما ورثه قبل قبضه، قال القاضي عياض بعد أن تأوله على نحو ما ذكرته: وكانوا يتبايعونها ثم يبيعها المشترون قبل قبضها فنهوا عن ذلك، قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فرده عليه وقال: لا تبع طعاماً ابتعه حتى تستوفيه. انتهى هذا تمام الحديث في "الموطأ". وكذا جاء الحديث مفسراً في "الموطأ" أنَّ صكوكاً خرجت للناس في زمن مروان بطعام فتبايع الناس تلك الصكوك قبل أن يستوفوها، وفي "الموطأ" ما هو أبين من هذا، وهو أنَّ حكيم بن حزام ابتاع طعاماً أمر به عمر بن الخطاب ﵁ فباع حكيم الطعام الذي اشتراه قبل قبضه. والله أعلم» اهـ.