قَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٦/ ٣٣٨): «الذي في الحديث منع البيع قبل القبض وليس فيه تعرض لغيره من التصرفات، وقد اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
أحدها: قصر ذلك على البيع وتجويز غيره من التصرفات قبل القبض قاله ابن حزم الظاهري قال: والشركة والتولية والإقالة كلها بيوع مبتدأة لا يجوز في شيء منها إلَّا ما يجوز في سائر البيوع.
القول الثاني: أنَّ سائر التصرفات في المنع قبل القبض كالبيع، وهذا هو الذي فهمته من مذهب الحنابلة لإطلاق ابن تيمية في المحرر التصرف من غير استثناء شيء منه.
القول الثالث: طرد المنع في كل معاوضة فيها حق توفية من كيل أو شبهه بخلاف القرض والهبة والصدقة، وهذا مذهب مالك وأرخص في الإقالة والتولية والشركة مع كونها معاوضات فيها حق توفية».