للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد جاء في الهبة قبل قبضها ما رواه البخاري (٢١١٥) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ القَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ: «بِعْنِيهِ»، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «بِعْنِيهِ» فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ».

قَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٦/ ٣٣٨): «الذي في الحديث منع البيع قبل القبض وليس فيه تعرض لغيره من التصرفات، وقد اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

أحدها: قصر ذلك على البيع وتجويز غيره من التصرفات قبل القبض قاله ابن حزم الظاهري قال: والشركة والتولية والإقالة كلها بيوع مبتدأة لا يجوز في شيء منها إلَّا ما يجوز في سائر البيوع.

القول الثاني: أنَّ سائر التصرفات في المنع قبل القبض كالبيع، وهذا هو الذي فهمته من مذهب الحنابلة لإطلاق ابن تيمية في المحرر التصرف من غير استثناء شيء منه.

القول الثالث: طرد المنع في كل معاوضة فيها حق توفية من كيل أو شبهه بخلاف القرض والهبة والصدقة، وهذا مذهب مالك وأرخص في الإقالة والتولية والشركة مع كونها معاوضات فيها حق توفية».

إلى أن قال (٦/ ٣٣٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>