للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولفظ مسلم (١٥٢٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ».

٣ - وهذا الحكم مختص بالبيع كما هو ظاهر الحديث، وأمَّا سائر التصرفات كالهبة، والصدقة، والعتق، والإقالة، والوقف، والشركة فكلها جائزة على الصحيح.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى] (٥/ ٣٩١):

«وَكُلُّ مَا مُلِكَ بِعَقْدٍ سِوَى الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ قَصْدِ الرِّبْحِ، وَإِذَا تَعَيَّنَ مِلْكُ إنْسَانٍ فِي مَوْرُوثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَنِيمَةٍ لَمْ يُعْتَبَرْ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ قَبْضُهُ بِلَا خِلَافٍ» اهـ.

وقد روى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٤٢٥٧) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «التَّوْلِيَةُ، وَالْإِقَالَةُ، وَالشِّرْكَةُ سَوَاءٌ لَا بَأْسَ بِهِ».

وَأَمَّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ حَدِيثًا مُسْتَفَاضًا بِالْمَدِينَةِ قَالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيَهُ إِلَّا أَنْ يُشْرَكَ فِيهِ أَوْ يُوَلِّيَهُ أَوْ يُقِيلَهُ».

قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيْحٌ إِلَى ابْنِ الْمُسَّيَبِ، ويعضده مرسل ربيعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>