والأصح أنَّه لا يدخل ساتر العورة ولا غيره لظاهر هذا الحديث، ولأنَّ اسم العبد لا يتناول الثياب والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: ما جرت العادة بدخوله في البيع فيدخل فيه، وليس من العادة أن يباع العبد ولا ثوب عليه يستر عورته. والله أعلم.
١٣ - وفي الحديث حجة لمذهب جماهير السلف في أنَّ العبد لا يملك شيئاً إذا لم يملكه سيده، إذ لو كان يملك لكان المال له على كل حال، ولما حل انتزاعه منه بحال لا للبائع ولا للمشتري.
١٤ - واحتج الظاهرية بقوله:«فَمَالُهُ». وبالرواية الأخرى التي عند البخاري (٢٣٧٩): «وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ … ». على أنَّ العبد يملك باعتبار إضافة المال إليه في الرواية الأولى، وباعتبار أنَّ المال في قوله:"لُهُ". للتمليك.
واختلفوا هل يملك العبد بالتمليك، فذهب الشافعي في الجديد، وأحمد في إحدى الروايتين، وأبو حنيفة إلى أنَّه لا يملك بالتمليك، وقالوا: إضافة المال للعبد في هذا الحديث للاختصاص والانتفاع كما يقال: السرج للفرس، وذهب مالك، وأحمد في الرواية الأخرى، والشافعي في القديم إلى أنَّه يملك بالتمليك.
أقول: لو جعلنا العبد يملك مطلقاً لجعلناه وارثاً ومورِّثاً، وهذا خلاف ما تفق عليه العلماء من كونه لا يرث ولا يورَّث، ولو لم نجعله مالكاً بتمليك سيده له لما أبحنا له النكاح لأنَّه داخل في التمليك، وقد قال النَّبي ﷺ