للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مقصوداً بالشراء، جاز اشتراطه إذا وجدت فيه شرائط البيع، من العلم به، وأن لا يكون بينه وبين الثمن رباً، كما يعتبر ذلك في العينين المبيعتين؛ لأنَّه مبيع مقصود، فأشبه ما لو ضم إلى العبد عيناً أخرى وباعهما» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٥١):

«ويؤخذ من مفهومه أنَّ من باع عبداً ومعه مال وشرطه المبتاع أنَّ البيع يصح لكن بشرط أن لا يكون المال ربوياً فلا يجوز بيع العبد ومعه دراهم بدراهم قاله الشافعي، وعن مالك لا يمنع لإطلاق الحديث وكأنَّ العقد إنَّما وقع على العبد خاصة والمال الذي معه لا مدخل له في العقد» اهـ.

قُلْتُ: وما ذهب إليه الإمام مالك وغيره هو ظاهر الحديث.

والذي يظهر لي أنَّ الهبة والصدقة كالبيع في ذلك، وأمَّا العتق فالذي يظهر لي أنَّه ليس كالبيع، بل من أعتق عبداً فماله لمن أعتقه، إلَّا إذا اشترط ذلك المعتق قبل عتقه. والله أعلم.

١٢ - ويشمل الحديث الحلي الذي على الجارية المبيوعة، والثياب التي للزينة وغير ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٣١٦):

«فصل: وما كان على العبد أو الجارية من الحلي، فهو بمنزلة ماله، على ما ذكرنا.

فأمَّا الثياب فقال أحمد: ما كان يلبسه عند البائع، فهو للمشتري، وإن كانت ثياباً يلبسها فوق ثيابه، أو شيئاً يزينه به، فهو للبائع، إلَّا أن يشترطه المبتاع.

<<  <  ج: ص:  >  >>