للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن كان المبيع عنباً، أو فاكهة سواه، فأخذه حين يتناهى إدراكه، وتستحكم حلاوته، ويجز مثله.

وهذا قول مالك، والشافعي» اهـ.

٦ - وظاهر الحديث أنَّه إذا أوبر البعض، ولم يؤبر البعض الآخر أنَّ المؤبر للباع، وما لم يؤبر فهو للمشتري، وهذا مذهب أحمد.

وذهب الشافعي إلى أنَّ الجميع للبائع لأنَّا إذا لم نجعل الكل للبائع، أدى إلى الإضرار باشتراك الأيدي في البستان، فيجب أن يجعل ما لم يؤبر تبعاً لما أبر، كثمر النخلة الواحدة، فإنَّه لا خلاف في أنَّ تأبير بعض النخلة يجعل جميعها للبائع.

قُلْتُ: وهذا الذي يظهر لي أنَّه أرجح لما ذكره الإمام الشافعي ، ولأنَّه أقطع لباب النزاع في ذلك. والله أعلم.

٧ - واحتج به من ذهب إلى أنَّ الحكم المذكور مختص بإناث النخل دون ذكوره. وذلك أنَّ التأبير الذي هو التلقيح إنَّما يكون لإناث النخيل دون ذكورها.

وفي هذه المسألة نزاع بين أهل العلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ١١١):

«فصل: وطلع الفحال كطلع الإناث.

وهو ظاهر كلام الشافعي ويحتمل أن يكون طلع الفحال للبائع قبل ظهوره؛ لأنَّه يؤخذ للأكل قبل ظهوره، فهو كثمرة لا تخلق إلَّا ظاهرة، كالتين، ويكون ظهور طلعه كظهور ثمرة غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>