للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ١٠٦):

«وبهذا قال مالك، والليث، والشافعي.

وقال ابن أبي ليلى: هي للمشتري في الحالين؛ لأنَّها متصلة بالأصل اتصال خلقة، فكانت تابعة له، كالأغصان.

وقال أبو حنيفة، والأوزاعي: هي للبائع في الحالين» اهـ.

٣ - واحتج به من قال: ليس للبائع أن يشترط لنفسه الثمرة التي لم تؤبر بعد؛ لأنَّ مفهوم الحديث أنَّها للمشتري، وهذا مذهب مالك.

وذهب الجمهور إلى جواز هذا الشرط، وهو الذي يظهر لي لأنَّه استثناء شيء معلوم، فلا محذور في منعه. والله أعلم.

٤ - واحتج به من قال بمنع اشتراط بعض الثمرة المؤبرة؛ لأنَّ الحديث إنَّما ورد في اشتراط الجميع، وليس فيه اشتراط البعض.

قُلْتُ: وهذا تفريق ضعيف، والصحيح جواز ذلك.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٨/ ١٠٨ - ١٠٩):

«قوله إلَّا أن يشترط المبتاع المراد بالمبتاع المشتري بقرينه الإشارة إلى البائع بقوله من باع وقد استدل بهذا الإطلاق على أنَّه يصح اشتراط بعض الثمرة كما يصح اشتراط جميعها وكأنَّه قال إلَّا أن يشترط المبتاع شيئاً من ذلك وهذه هي النكتة في حذف المفعول وانفرد ابن القاسم فقال: لا يجوز له شرط بعضها» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>