وقيل: ما تناثر نوره، فهو للبائع، وما لا فهو للمشتري؛ لأنَّ الثمرة لا تظهر حتى يتناثر النور.
وقال القاضي: يحتمل أن تكون للبائع بظهور نوره؛ لأنَّ الطلع إذا تشقق كان كنور الشجر، فإن العقد التي في جوف الطلع ليست عين الثمرة، وإنَّما هي أوعية لها، تكبر الثمرة في جوفها، وتظهر، فتصير العقدة في طرفها، وهي قمع الرطبة.
وقول الخرقي يقتضي ما قلناه؛ لأنَّه علق استحقاق البائع لها بكون الثمر بادياً لا يبدو نوره.
ولا يبدو الثمر حتى يتفتح نوره.
وقد يبدو إذا كبر قبل أن ينثر النور، فتعلق ذلك بظهوره.
والعنب بمنزلة ما له نور؛ لأنَّه يبدو في قطوفه شيء صغار كحب الدخن، ثم يتفتح، ويتناثر كتناثر النور، فيكون من هذا القسم. والله أعلم.
وهذا يفارق الطلع؛ لأنَّ الذي في الطلع عين الثمرة ينمو ويتغير، والنور في هذه الثمار يتساقط، ويذهب، وتظهر الثمرة.
ومذهب الشافعي في هذا الفصل جميعه كما ذكرنا هاهنا، أو قريباً منه، وبينهما اختلاف على حسب ما ذكرنا من الخلاف، أو قريباً منه» اهـ.
قُلْتُ: وهذا كلام حسن.
٢ - مفهوم الحديث أنَّ من باع نخلاً لم تؤبر بعد فثمرتها للمشتري.