للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثاني: ما تظهر ثمرته بارزة لا قشر عليها ولا نور، كالتين، والتوت، والجميز، فهنَّ للبائع؛ لأنَّ ظهورها من شجرها بمنزلة ظهور الطلع من قشره.

الثالث: ما يظهر في قشره، ثم يبقى فيه إلى حين الأكل، كالرمان، والموز، فهو للبائع أيضاً بنفس الظهور؛ لأنَّ قشره من مصلحته، ويبقى فيه إلى حين الأكل، فهو كالتين.

ولأنَّ قشره ينزل منزلة أجزائه؛ للزومه إياه، وكونه من مصلحته.

الضرب الرابع: ما يظهر في قشرين، كالجوز، واللوز، فهو للبائع أيضاً بنفس الظهور؛ لأنَّ قشره لا يزول عنه غالباً، إلَّا بعد جزازه، فأشبه الضرب الذي قبله.

ولأنَّ قشر اللوز يؤكل معه، فأشبه التين.

وقال القاضي: إن تشقق القشر الأعلى فهو للبائع، وإن لم يتشقق فهو للمشتري، كالطلع.

ولو اعتبر هذا لم يكن للبائع إلَّا نادراً، ولا يصح قياسه على الطلع؛ لأنَّ الطلع لا بد من تشققه، وتشققه من مصلحته، وهذا بخلافه، فإنَّه لا يتشقق على شجره، وتشققه قبل كماله يفسده.

الخامس: ما يظهر نوره، ثم يتناثر، فتظهر الثمرة، كالتفاح، والمشمش، والإجاص، والخوخ.

فإذا تفتح نوره، وظهرت الثمرة فيه، فهي للبائع، وإن لم تظهر، فهي للمشتري.

<<  <  ج: ص:  >  >>