للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«قال أهل اللغة: يقال: أبرت النخل أبرته أبراً بالتخفيف كأكلته أكلاً، وأبرته بالتشديد أأبره تأبيراً كعلمته أعلمه تعليماً، وهو أن يشق طلع النخلة ليدر فيه شيء من طلع ذكر النخل، والإبار هو شقه سواء حط فيه شيء أو لا. ولو تأبرت بنفسها أي تشققت فحكمها في البيع حكم المؤبرة بفعل الآدمي، هذا مذهبنا» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٤٠٢):

«والتأبير التشقيق والتلقيح ومعناه شق طلع النخلة الأنثى ليذر فيه شيء من طلع النخلة الذكر والحكم مستمر بمجرد التشقيق ولو لم يضع فيه شيئاً» اهـ.

قُلْتُ: وتلحق سائر الأشجار المثمرة بالنخيل، ولعلَّ النبي اقتصر على ذكر النخيل لأنَّها غالب أشجار المدينة. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ١١٣ - ١١٤):

«مسألة: قال: "وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد". وجملة ذلك، أنَّ الشجر على خمسة أضرب:

أحدها: ما يكون ثمره في أكمامه، ثم تتفتح الأكمام، فيظهر، كالنخل الذي وردت السنة فيه، وبينا حكمه، وهو الأصل، وما عداه مقيس عليه، وملحق به.

ومن هذا الضرب؛ القطن، وما يقصد نوره؛ كالورد، والياسمين، والنرجس، والبنفسج، فإنَّه تظهر أكمامه ثم تتفتح، فيظهر، فهو كالطلع إن تفتح صجنبذه، فهو للبائع، وإلَّا فهو للمشتري.

<<  <  ج: ص:  >  >>