للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فصل: ولا يجوز أن يشتري أكثر من خمسة أوسق، فيما زاد على صفقة، سواء اشتراها من واحد أو من جماعة.

وقال الشافعي: يجوز للإنسان بيع جميع ثمر حائطه عرايا، من رجل واحد، ومن رجال، في عقود متكررة؛ لعموم حديث زيد وسهل، ولأنَّ كل عقد جاز مرة، جاز أن يتكرر، كسائر البيوع.

ولنا، عموم النهي عن المزابنة، استثنى منه العرية فيما دون خمسة أوسق، فما زاد يبقى على العموم في التحريم.

ولأنَّ ما لا يجوز عليه العقد مرة إذا كان نوعاً واحداً، لا يجوز في عقدين، كالذي على وجه الأرض، وكالجمع بين الأختين، فأمَّا حديث سهل فإنَّه مقيد بالنخلة والنخلتين؛ بدليل ما روينا، فيدل على تحريم الزيادة عليهما، ثم إنَّ المطلق يحمل على المقيد كما في العقد الواحد» اهـ.

قُلْتُ: أمَّا إذا نفذ ما عنده، وأراد أن يشتري غيره فله ذلك، وإنَّما الممنوع أن يجتمع عنده أكثر من دون خمسة أوسق. والله أعلم.

٣ - واحتج بعمومه من منع ذلك أيضاً في جانب البائع، والذي يظهر لي أنَّه يجوز للبائع أن يعقد لرجلين فأكثر، ما زاد على هذا المقدار، فإنَّ الغرض في هذه المعاملة سد حاجة المشتري على الصحيح، فللبائع الواحد أن يسد حاجة الجماعة من الرجال وإن تجاوزت هذا المقدار باعتبار المجموع. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>