ورواه إسماعيل بن سعيد عن أحمد؛ لأنَّ في حديث زيد وسهل أنَّه رخص في العرية، مطلقاً، ثم استثنى ما زاد على الخمسة في حديث أبي هريرة، وشك في الخمسة فاستثنى اليقين، وبقي المشكوك فيه على مقتضى الإباحة.
ولنا، أنَّ النبي ﷺ نهى عن المزابنة. والمزابنة: بيع الرطب بالتمر، ثم أرخص في العرية فيما دون خمسة أوسق، وشك في الخمسة، فيبقى على العموم في التحريم.
ولأنَّ العرية رخصة بنيت على خلاف النص والقياس فيما دون الخمسة، والخمسة مشكوك فيها، فلا تثبت إباحتها مع الشك وروى ابن المنذر، بإسناده، أنَّ النبي ﷺ رخص في بيع العرية في الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة.
والتخصيص بهذا يدل على أنَّه لا تجوز الزيادة في العدد عليه، كما اتفقنا على أنَّه لا تجوز الزيادة على الخمسة؛ لتخصيصه إياها بالذكر.
وروى مسلم عن سهل، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ رخص في بيع العرية؛ النخلة والنخلتين» اهـ.
٢ - وظاهر الحديث يتناول تحريم الزيادة على ما دون خمسة أوسق سواء كان ذلك في صفقة واحدة أو صفقات، وهكذا سواء كان ذلك من بائع واحد أو أكثر، فالغرض أنَّه لا يجمع في ملكه أكثر من دون خمسة أوسق. وهذا هو الصحيح.