للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وما فوق الخمسة الأوسق قد تقين تحريمه، والخمسة مشكوك فيها.

قُلْتُ: ومما يرجح أنَّ قوله: «أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» أصح الشكين ما رواه أحمد (١٤٩١١) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ أَذِنَ لِأَصْحَابِ الْعَرَايَا أَنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا، يَقُولُ: «الْوَسْقَ، وَالْوَسْقَيْنِ، وَالثَّلَاثَةَ، وَالْأَرْبَعَةَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

ولم يذكر النبي في هذا الحديث الخمسة الأوسق فدل ذلك على أنَّ قوله:

«أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ». هو أرجح الشكين. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٩٤):

«الفصل الثاني، أنَّها لا تجوز في زيادة على خمسة أوسق، بغير خلاف نعلمه، وتجوز فيما دون خمسة أوسق، بغير خلاف بين القائلين بجوازها. فأمَّا في خمسة أوسق، فلا يجوز عند إمامنا . وبه قال ابن المنذر، والشافعي في أحد قوليه.

وقال مالك، والشافعي في قول: يجوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>